ابن أبي الحديد

234

شرح نهج البلاغة

( 328 ) الأصل : وروى إنه عليه السلام لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشاميين ، فسمع بكاء النساء على قتلى صفين ، وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشامي ، وكان من وجوه قومه ، فقال له : أيغلبكم نساؤكم على ما أسمع ألا تنهونهن عن هذا الرنين ! وأقبل حرب يمشى معه وهو عليه السلام راكب ، فقال له : ارجع فان مشى مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للمؤمن . قد ذكرنا نسب الشاميين فيما اقتصصناه من أخبار صفين في أول الكتاب . والرنين الصوت ، وإنما جعله فتنة للوالي لما يتداخله من العجب بنفسه والزهو ، ولا ريب أيضا في أنه مذلة للمؤمن ، فإن الرجل الماشي إلى ركاب الفارس أذل الناس .